مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

366

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

إعارتها لامرأة للخدمة ، ويجوز إعارتها من رجل ذي محرم لها للخدمة ، وأمّا إعارتها لأجنبي فإن كانت عجوزا لا يرغب في مثلها جاز بلا خلاف ، وإن كانت ذات هيئة كره ذلك . م 3 / 57 وتجوز إعارة الشاة للحلب والانتفاع بلبنها ، ومن الناس من قال لا يجوز . م 3 / 58 ج - استعارة الأبوين للخدمة وغيرها : يكره استعارة الأبوين للخدمة ، وإن استعارهما ليرفّه عنهما ويخفف عن خدمتهما لسيّدهما كان ذلك مستحبا . م 3 / 57 3 - المعير والمستعير : أ - استعارة المحرم من المحلّ صيدا وبالعكس : إحرام / خامسا 1 د / 1 ( م 3 / 57 - 58 ) ب - استعارة المغصوب من الغاصب : إذا استعار من الغاصب المغصوب بشرط الضمان ، وثبت أنّه غصب وتعيّن صاحبه - بأن يقيم البيّنة على أن العارية ملكه - فإن له استرجاعها من يد المستعير ، وله أن يطالب الغاصب بالأجرة وأرش ما نقص بالاستعمال ، وله أن يطالب المستعير . فإذا غرم المستعير فهل يرجع على المعير بذلك ؟ قيل : فيه قولان ، أحدها : لا يرجع ، والثاني : يرجع على الغاصب . فأمّا إذا غرم الغاصب فهل له الرجوع على المستعير ؟ مبني على ما ذكرناه ، فمن قال للمستعير الرجوع إذا غرم ، قال : لم يكن للغاصب الرجوع . ومن قال ليس له ذلك كان للغاصب الرجوع ، والأقوى أنّ للمستعير الرجوع . هذا إذا كانت العين باقية . فإن تلفت في يد المستعير ، فإن كانت قيمتها وقت التلف أكثر ما كانت فله أن يغرمها من شاء منهما ، فإن غرمه المستعير لم يرجع على الغاصب ، وإن غرمه الغاصب لم يرجع على المستعير . وإن كان قيمتها وقت التلف أقلّ ممّا كان قبله كان له أن يغرمها أيّهما شاء ، فإذا غرم المستعير لم يرجع بقدر قيمتها وقت التلف ، وهل يرجع بالزيادة عليها على الغاصب ؟ قيل : فيه قولان . وإن غرم الغاصب هل يرجع بقدر قيمتها وقت التلف والزيادة ، فمبني على القولين . وأمّا إذا استعار من غير شرط الضمان وهو لا يعلم أنّه غصب فإنّه يرجع على المعير بكل حال عندنا ، وإن كان علم أنّه غصب فليس له الرجوع عليه بحال . م 3 / 58 4 - أحكام العارية : أ - إطلاق الإعارة وتقييدها بمدة والرجوع فيها : يجوز أن يطلق الإذن له في ذلك ( الإعارة ) ، ولا يقدّر المدّة ، بلا خلاف ، وإن قدّر المدّة كان جائزا بلا خلاف أيضا ، وتقديرها أولى وأحوط . فإن أطلق له وأذن في الغراس والبناء كان له أن يبني ويغرس ما لم يمنعه من ذلك ، فإذا منعه لم يكن له بعد المنع أن يحدث شيئا من ذلك . وإن كانت المدّة مقدّرة كان له أن يغرس